تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وهو أحد الطلحات الموصوفين بالجود . توفي سنة سبع وتسعين « 1 » .

476 - [ موسى بن نصير ] « 2 »

موسى بن نصير الأعرج الأمير أبو عبد الرحمن فاتح الأندلس . قال ابن خلكان : ( كان من التابعين رضي اللّه عنهم ، وكان عاقلا كريما شجاعا ورعا تقيا للّه تعالى ) ا ه « 3 » وكان والده نصير على حرس معاوية ، ومنزلته عنده مكينة . وكان عبد اللّه بن مروان أخو عبد الملك بن مروان واليا على مصر وإفريقية ، فبعث إليه ابن أخيه الوليد بن عبد الملك أيام خلافته يقول له : أرسل مع ابن نصير عسكرا إلى إفريقية ، وذلك في سنة تسع وثمانين ، فلما قدمها ومعه جماعة من الجند . . بلغه أن بأطراف البلاد جماعة خارجين عن الطاعة ، فقتل من البربر خلقا كثيرا ، وسبى سبيا عظيما حتى انتهى إلى السوس الأدنى لا يدافعه أحد ، وبذل بقية البربر الطاعة ، وطلبوا الأمان ، وولى عليهم واليا ، واستعمل على طنجة وأعمالها مولاه طارق بن زياد البربري ، ومهد البلاد ، ولم يكن له منازع من البربر ولا من الروم ، وترك خلقا كثيرا يعلمون القرآن وفرائض الإسلام ، وسبى سبيا عظيما . قال الليث : فبلغ الخمس ستين ألف رأس ، قال اليافعي : ( كذا في الأصل ، ولعله : ستون ألف دينار أو درهم على حسب ارتفاع القيم وانخفاضها ) « 4 » .
هامش
( 1 ) قوله : ( وهو أحد الطلحات . . . ) إلى آخر الترجمة إنما هو عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف الزهري المتوفى في تلك السنة كما سيأتي في الحوادث ( 1 / 528 ) ، انظر عنه « طبقات ابن سعد » ( 7 / 159 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 394 ) ، ولم تذكر مصادر صاحب الترجمة تاريخ وفاته ، واللّه أعلم . ( 2 ) « جذوة المقتبس » ( ص 338 ) ، و « بغية الملتمس » ( ص 457 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 5 / 318 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 496 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 485 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 200 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 203 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 1 / 235 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 390 ) . ( 3 ) « وفيات الأعيان » ( 5 / 318 ) . ( 4 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 201 ) ، وإنما قال الإمام اليافعي ذلك ؛ لأن الأصل الذي نقل منه فيه : أن موسى بن نصير وجه ولده عبد اللّه فأتاه بمائة ألف رأس ، وهذا مشكل مع قول الليث ، فخرّجه بعدة تخريجات ، وما ذكره عنه المصنف هنا هو أحدها ، يتبين ذلك بالرجوع إلى « مرآة الجنان » ، فليعلم .