تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

468 - [ سعيد بن جبير ] « 1 »

سعيد بن جبير بن هشام أبو عبد اللّه الكوفي الأسدي الوالبي ، مولى بني والبة بن الحارث من أسد خزيمة . سمع ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ، وغيرهم من الصحابة والتابعين . وروى عنه جمع من التابعين ، وكان من كبار أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير والحديث والفقه والعبادة والورع ، وغيرها من صفات أهل الخير . حدث بحضرة شيخه ابن عباس بأمره ، وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه . . فيقول : أليس فيكم سعيد بن جبير ؟ ! روي : أنه قرأ القرآن في ركعة في البيت الحرام ، وأنه كان له ديك يقوم من الليل بصياحه ، فلم يصح ليلة حتى أصبح ، فلم يصل سعيد تلك الليلة ورده ، فشق عليه ذلك ، فقال : قطع اللّه صوته ؛ فما سمع له صوت بعده . قتله الحجاج صبرا ظلما في شعبان من سنة خمس وتسعين ، فلم يعش الحجاج بعده إلا أياما ، ومات في أواخر رمضان ، ولما قتله . . سال منه دم كثير أكثر مما يسال من دم غيره ممن قتله الحجاج ، فسأل الحجاج الأطباء عن ذلك فقالوا : هذا قتلته ونفسه معه ، والدم يتبع النفس ، وغيره قتلتهم وأنفسهم ذاهبة من الخوف ؛ فلذلك قلّ دمهم . ويقال : إن الحجاج كان في مدة مرضه يرى سعيد بن جبير آخذا بمجامع ثوبه ويقول له : يا عدو اللّه فيم قتلتني ؟ فيستيقظ مذعورا ويقول : ما لي ولسعيد بن جبير ؟ ! وعمر سعيد بن جبير يوم قتل تسع وأربعون سنة .

469 - [ مطرف بن الشّخّير ] « 2 »

مطرف بن عبد اللّه بن الشّخّير العامري البصري الفقيه العابد .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 374 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 216 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 371 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 321 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 6 / 366 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 196 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 15 / 206 ) ، و « العقد الثمين » ( 4 / 549 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 9 / 142 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 97 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 28 / 67 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 4 / 187 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 198 ) ، و « البداية والنهاية » ( 9 / 85 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 4 / 90 ) ، و « الإصابة » ( 3 / 456 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 386 ) .