وللعلاء بن الحضرمي ، وأمره بالبحرين « 1 » .
وفيها : هزم طليحة الأسدي ، ونزل على بني كعب فأسلم ، ثم كان له بلاء مشهور في الفرس ، وكان طليحة ارتد في زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وادعى النبوة .
وفيها : بعث العلاء بن الحضرمي بمال من البحرين ، فقسمه أبو بكر رضي اللّه عنه بين الأحمر والأسود ، والحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير على السواء .
وفيها : قبل موت النبي صلّى اللّه عليه وسلم قتل الأسود العنسي باليمن ، وكان قد ادعى النبوة ، فقتله الأبناء ، وأعانت عليه امرأته .
* * *
السنة الثانية عشرة
: فيها : غزوة اليمامة قتل فيها مسيلمة الكذاب في عالم كثير من جيشه ، واستشهد فيها من المسلمين ألف ومائة رجل ؛ من الصحابة نحو من أربع مائة وخمسين ، وقيل : ست مائة ، والباقون من غيرهم ، ثم فتحت بعد ذلك اليمامة صلحا على يد خالد بن الوليد .
وفيها : قدم سبي النّجير من حضرموت « 2 » ، وهم المرتدة ، وكان فيهم الأشعث بن قيس ، فقال لأبي بكر : استبقني لحربك وزوجني أختك ، ففعل أبو بكر ذلك .
* * *
السنة الثالثة عشرة
: فيها : بعث أبو بكر رضي اللّه عنه البعوث إلى الشام ، وأمّر على الجيش جماعة منهم : أمين الأمة أبو عبيدة ابن الجراح ، وعمرو بن العاصي ، ويزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل ابن حسنة .
وبعث إلى العراق خالد بن الوليد ، فافتتح الأبلّة « 3 » ، وأغار على السواد « 4 » ، وحاصر
هامش
( 1 ) انظر « تاريخ الطبري » ( 3 / 248 ) ، و « المنتظم » ( 3 / 22 ) ، و « الكامل » لابن الأثير ( 2 / 201 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 27 ) ، و « البداية والنهاية » ( 6 / 702 ) ، وقد ذكروا أن أبا بكر - لما أراح أسامة وجنده بعد رجوعهم من البعث - قطع البعوث ، وعقد الألوية لقتال أهل الردة .
( 2 ) النجير - تصغير النجر - : حصن منيع باليمن قرب حضرموت .
( 3 ) الأبلة : بلدة على شاطئ دجلة قرب البصرة .
( 4 ) السواد : هو ضياع العراق ، سمي بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار ، حيث تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجر .