تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

السنة الخامسة عشرة

: فيها : وقعة اليرموك ، كان المسلمون ثلاثين ألفا ، وأميرهم خالد بن الوليد من قبل أبي عبيدة ابن الجراح ، والروم أزيد من مائة ألف قد سلسلوا الخمسة والستة ؛ لئلا يفروا ، فداستهم الخيل ، وقيل : كان المسلمون أربعين أو خمسين ألفا ، والروم ألف ألف مع أربعة من ملوكهم ، والرماة منهم مائة ألف ، وجبلة بن الأيهم ملك غسّان معهم بعد ما ارتد - والعياذ باللّه - هو وقومه من العرب لحقوا بهم ، فصدّروهم لقتال المسلمين ، وقالوا : أنتم تلقون بني عمكم من العرب ، فإن كفيتموناهم ، وإلا . . لقيناهم ، فتقدم العرب نحو المسلمين وهم ستون ألفا ، فانتقى خالد من قبائل العرب ستين ، فقاتلهم يوما كاملا نصر اللّه الستين من المسلمين عليهم ، فهزموهم وقتلوهم حتى لم ينج منهم إلا القليل ، وهرب جبلة بن الأيهم ، ثم التقى المسلمون بالروم مرة أخرى حتى أبادوهم بالقتل ، وهرب البقية من تحت الليل ، وظهر هناك نجدة جماعة من الصحابة منهم : الزبير ، والفضل بن العباس ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، واستشهد جماعة من المسلمين منهم : عكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة المخزوميان ، وعبد الرحمن بن العوام أخو الزبير ، وعامر بن أبي وقاص أخو سعد . وفي شوال منها : كانت وقعة القادسية بالعراق ، وقيل : كانت في سنة ست عشرة ، وأمير المؤمنين يومئذ سعد بن أبي وقاص ، ورأس المجوس رستم ومعه الجالينوس وذو الحاجب ، وكان المسلمون سبعة آلاف ، والمجوس ستون ألفا ، وقيل : سبعون ، وقيل : أربعون ، ومعهم سبعون فيلا ، فحصرهم المسلمون في المدائن ، وقتلوا رؤوسهم الثلاثة المذكورين وغيرهم ، واستشهد في الوقعة : ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن ، وأبو زيد الأنصاري ، واسمه : سعيد بن عبيد . وفيها : افتتحت الأردن عنوة إلا طبرية ؛ فإنها فتحت صلحا . وفيها : توفي سعد بن عبادة سيد الخزرج ، كما في « تاريخ اليافعي » وغيره « 1 » . * * *

السنة السادسة عشرة

: فيها : فتحت حلب وأنطاكية صلحا . وفيها : مصّر سعد بن أبي وقاص الكوفة . وفيها : فتح أبو عبيدة الجابية ، وخرج عمر من المدينة إليها ، وحضر فتح بيت
هامش
( 1 ) انظر « مرآة الجنان » ( 1 / 71 ) .