تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

[ وفي ] السنة الرابعة

: قصرت الصلاة بنزول قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ .
وفيها : تزوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمّ سلمة رضي اللّه عنها . وفيها : ولد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، قيل : حملت به أمه بعد مولد أخيه الحسن بخمسين ليلة ، وولد لخمس خلون من شعبان . وفيها : أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب يهود ؛ ليكتب له إليهم ، ويقرأ له كتبهم . وفي جمادى الأولى : توفي عبد اللّه بن عثمان من رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان بلغ ست سنين ؛ نقره ديك في عينه ، فكان سبب موته . وفيها : توفيت فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب ، وهي : أول هاشمية ولدت هاشميا ، فولدت لأبي طالب طالبا وعقيلا وجعفرا وعليا ، وكان بين كل واحد منهم عشر سنين ، وولدت له أيضا أم هاني وجمانة وريطة « 1 » ، وكانت فاطمة المذكورة محسنة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ إذ كان في حجر عمه أبي طالب ، فلما ماتت . . دفنها وأشعرها قميصه ؛ لتلبس من ثياب الجنة ، واضطجع في قبرها ؛ ليخفف عنها من ضغطة القبر « 2 » . وفيها : سرق ابن أبيرق - أو بنو أبيرق - درعا لقتادة بن النعمان أو لعمه رفاعة بن زيد ، وألقوا تهمتهما على زيد بن السمين اليهودي ، فلما وجدت عنده . . قال : دفعها إلى طعمة بن أبيرق ، ففشى ذلك وكبر على قومه بني ظفر ، وقالوا : يا رسول اللّه ؛ ذهب هؤلاء إلى أهل بيت منا أهل صلاح ، فرموهم بالسرقة ، وكرّروا عليه حتى غضب صلّى اللّه عليه وسلم على قتادة بن النعمان وعمه ، وهمّ أن يجادل عن ابن أبيرق - أو بني أبيرق - على ظاهر الأمر ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ،
الآيات ولما افتضح ابن أبيرق . . هرب إلى مكة ، ثم إلى خيبر ، فنقب بيتا ليسرقه ، فسقط عليه فمات مرتدا « 3 » .
هامش
( 1 ) كما في « طبقات ابن سعد » ( 10 / 51 ) . ( 2 ) سبق تخريجه في ترجمتها ( 1 / 83 ) ، وأشعرها قميصه ؛ أي : ألبسها إياه وجعله شعارا لها . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 385 ) ، والترمذي ( 3036 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 19 / 10 ) .