ذلك أوسع علما من المنايا والبلايا ؟ ؟
فالتف الناس حوله ، واستمعوا إلى كلامه ، وهو
يتحدث عن فضائل أهل البيت ، ومساوي بني أمية ، حتى
أبلغوا ابن زياد بأن هذا الرجل قد فضحك ، وإذا بقي
يتكلم لعدة ساعات ، فإنه سيحرك الناس ضدك .
فأمر ابن زياد أن يوضع اللجام في فمه ، ولكن ميثم
لم يمنعه ذلك فأخذ يتكلم بأي صورة يستطيع بها إفهام
الناس قصده .
مر عمر بن حريث على ميثم في طريقه إلى منزله ،
فسمع يتحدث عن فضائل الإمام ( عليه السلام ) وكشف مساوي بني
أمية . فعاد إلى ابن زياد مسرعا وقال له : أصلح الله الأمير
بادر فورا إلى ميثم التمار من يقطع لسانه ، ويريح بني أمية
منه ، فإني لست آمن أن تتغير قلوب أهل الكوفة فينقلبوا
عليك ، لقد أخذا هذا العبد يتحدث عن فضائل علي ،
ويذكر الناس بعدله ، وحكمه وقربه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ويكشف مخازي ومثالب بني أمية وجورهم .
وهال ابن زياد هذا الأمر وجن جنونه ، وأمر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 96
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٦