مظاهر بقوله : لكأني بشيخ أصلع ، ضخم البطن ، يبيع
البطيخ عند دار الرزق ، قد صلب في حب أهل بيت نبيه ،
تبقر بطنه على الخشبة ! !
وحسب القوم أن ميثما مات ، وانتهت أخباره ، وقد
خاب ظنهم فإن ذكر ميثم لن يموت ويبقى مع الدهر ، ما
دامت الشمس ساطعة ، لأن صاحبها ممن أخلص لله دينه
ولعقيدته ، وجاهد في سبيلها ووقف في وجه الظالمين
العتاة دون خشية ورهبة ، آثر الآخرة على الدنيا ، فقال
كلمته الرائعة بصدق ، ووفاء ، وعزم ، وإخلاص .
فسلام عليه يوم ولد ويوم أسلم وجاهد ، ويوم
استشهد ، ويوم يبعث حيا .
اتفقت الروايات أن يوم قتله كان قبل قدوم الإمام
الحسين ( عليه السلام ) كربلاء بعشرة أيام ، وكان قدومه ( عليه السلام ) في الثاني
من شهر محرم الحرام سنة 61 هجرية فتكون شهادة ميثم
في الثاني والعشرين من ذي الحجة عام 60 هجرية .
اجتمع سبعة من التمارين فتواعدوا على إنزاله من
خشبة الصلب ودفنه ليلا ، بعد أن أبى ابن زياد دفنه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 99
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٩