خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، وتعلق على باب دار عمرو
بن حريث ، فقلت من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين ؟
قال : يأخذك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن
زياد .
فاستشاط ابن زياد غضبا ، وأربد وجهه واحتقن ،
ونطت عروقه وصرخ قائلا : لنخالفه ونكذب صاحبك
قال ميثم : كيف تخالفه ؟ والله ما أخبرني إلا عن الصادق
الأمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد عرفت الموضع الذي أصلب
فيه ، وإني أول خلق الله ألجم في الإسلام .
فقال ابن زياد : والله لأقطعن يديك ، ورجليك ،
ولأدعن لسانك حتى أكذبك ، وأكذب مولاك ، وزحف
ابن زياد من على سريره ، وهو يهدر كالثور الهائج من
الغضب ، وصاح بجلاديه اقطعوا يديه ورجله وأريحوني
منه ، وكان ما أراد ، ثم أمر بإخراجه وصلبه على باب دار
عمرو بن حريث ، واحتشد الناس على ميثم ، وهو بتلك
الحالة يعالج جراحه ، وطافت بنفسه أمنيات ، كما دارت
برأسه أفكار وأفكار ، وتجسد أمامه عاملان ، حق ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 94
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٤