وباطل ، لقد تحمل كل هذا العذاب بسبب ولائه للحق
المتمثل بإمامة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والآن وقد تمثل
الموت أمامه ، وأنشب أنيابه فيه ، وبينه وبين النهاية
المشرقة كلمة يلقيها لتنير الدنيا في خضم ظلمة الجور
الأموي وباطله ، وعلى الرغم من جراحاته العميقة وقطع
يديه ورجليه ، ولكنه لم يفقد إيمانه بعقيدته ، بل ازداد
صلابة وتصميما ، ولمس في نفسه العزم والتصميم على
مواصلة كفاحه ، وإبلاغ رسالته ونشر فضائل إمامه وأهل
البيت ومناقبهم ، وهدر كالبركان الثائر يحدث الناس
وينشر فضائل أهل البيت ومناقبهم ، وكشف زيف بني
أمية وكذبهم ومخازيهم وفضائحهم .
وصاح عندما رفع على الخشبة وصلب عليها
قائلا : أيها الناس من أراد منكم أن يستمع الحديث
المكنون وأقوال مولاي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قبل موتي ،
فوالله لأخبرنكم بعلم ما يكون إلى أن تقوم الساعة ، وما
يكون من الفتن .
فما هذا الحديث المكنون وعلم ما يكون ؟ أليس
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥