تظاهرة قاصدين دار الإمارة ، فتقدم ميثم المظاهرة من
أهل السوق وخطب أمام ابن زياد ، وهو يستمع إليه ،
ويعجب بفصاحته ، فيأمر بحبسه وحبس المختار بن أبي
عبيدة معه ، فقال ميثم للمختار : إنك تفلت من قبضة هذا
الطاغية ، وتخرج عليه ثائرا بدم الحسين ( عليه السلام ) فتقتل هذا
الذي يقتلنا ، فلما دعا عبيد الله المختار ليقتله ، طلع البريد
بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بإطلاق سراح المختار
وتخلية سبيله فخلاه ، وذلك بشفاعة عبيد الله بن عمر بن
الخطاب لأنه كان زوج أخت المختار .
ثم أدخل ميثم على عبيد الله بن زياد ، فقيل له : هذا
كان من آثر الناس عند علي ، قال : ويحكم هذا
الأعجمي ؟ ؟ قيل له نعم قال ابن زياد : من ربك ؟ قال :
بالمرصاد لكل ظالم ، وأنت أحد الظلمة ، قال : إنك على
عجمتك لتبلغ الذي تريد ؟ ما أخبرك صاحبك إني عاقل
بك ؟ . . . الخ ، وكان عمرو بن حريث عنده ، فقال أصلح الله
الأمير أتعرف هذا المتكلم ؟ قال ابن زياد : لا .
فقال ابن حريث ، هذا ميثم التمار ، الكذاب مولى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢