كان يلتقي بعمرو بن حريث فيقول له إني مجاورك فأحسن
جواري ، فيقول له عمرو : أتريد أن تشتري دار ابن
مسعود ، أو دار ابن حكيم ؟ وهو لا يعلم ما يريد .
وحج ميثم في السنة التي قتل فيها ، فدخل على أم
المؤمنين ، أم سلمة ( رضي الله عنهما ) .
فقالت : من أنت ؟ قال : أنا ميثم التمار ، قالت : والله
لربما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوصي بك عليا في جوف
الليل ، فسألها عن الحسين ( عليه السلام ) قالت : هو في حائط ( 1 ) له
ويذكرك دائما ، قال : أخبريه إني قد أحببت السلام عليه ،
ونحن ملتقون عند رب العالمين إن شاء الله ، فدعت له
بطيب فطيبت لحيته ، وقالت له : أما إنها ستخضب بدم ؟
فقدم ميثم الكوفة بعد الحج ، وقد اشتد ابن زياد
بظلم أهل الكوفة وفرض الضرائب ، وتعسف عامله على
السوق ، وما كان لميثم وأصحابه أن يصبروا على أساليب
القوم الوحشية ، واستهتارهم بالحكم فخرجوا في
هامش
( 1 ) الحائط البستان .