ومن هذا المنطلق سعى " ميثم " أن ينشر فضائل
ومناقب الإمام علي ( عليه السلام ) بصورة خاصة وفضائل أهل
البيت ( عليهم السلام ) بصورة عامة وفضح مخازي بني أمية لا سيما
معاوية ومن سار خلفه ، ولقد عرف " ميثم " إمامه وآمن
به كما عرف ربه ونبيه وآمن بهما إيمانا مطلقا لا تشوبه
شائبة .
وقد سئل الإمام ( عليه السلام ) يوما عن " ميثم " فقال : " أين
يوجد مثل ميثم ، لو كان في الناس أمثال ميثم لكانت
السعادة قد غمرت الدنيا جميعا " .
ولم يكن " ميثم يعلم ما سيجري عليه من صلب ،
وقتل ، وتقطيع ، ولجم ، ومن سيقتله ، ومتى ، وأين ،
وكيف ، فحسب ، بل كان يعلم ما سيجري على الآخرين
أيضا .
فقد التقى ميثم ذات يوم ( بحبيب بن مظاهر
الأسدي ) في مجلس ( بني أسد ) وجرى بينهما حوار
وحديث طويل ، والناس صامتون يستمعون لحوارهما ،
وأخيرا قال حبيب بن مظاهر الأسدي : كأني بشيخ أصلع
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 82
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٢