شئ فإنما يدل على مكانة هذه الصفوة ، ذلك لأن
الإمام ( عليه السلام ) ما كان يصطحب أحدا في ساعات خلوته بربه ،
للمناجاة والتهجد والعبادة إلا القلة الذين امتحن الله
قلوبهم ممن كانوا يتحملون فعلا صحبته والتعرف على
أسراره ، وهم الذين كانوا يتمتعون بإيمان راسخ ويقين
صادق وروح عالية .
ميثم يرى الخضر ( عليه السلام )
إن الله تبارك وتعالى منح الخضر ( عليه السلام ) الحياة ، ودوام
ذلك البقاء لصالح العباد ، ولدلالة الناس على الرشاد ،
وهكذا شأن الحجة بن الحسن المنتظر عجل الله فرجه .
فصار دليل المؤمنين في السر ، وهاديهم في الخفاء .
فالخضر والحجة ( عليهما السلام ) ما زالا غائبين عن العيون
ولا يراهما أحد إلا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، وأين
ذلك المؤمن ؟ ! نعم إنما يرى مثل ميثم الخضر ( عليه السلام ) .
يقول الأصبغ بن نباتة : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 80
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٠