علومه ومعارفه ما لم يكتسبه إلا القلة من حواري
الإمام ( عليه السلام ) على الرغم من قصر المدة حتى وصل إلى
درجات عالية من السمو والكمال والفضيلة نظرا لما يتمتع
به من الاستعداد الفطري ، والنبوغ العقلي ، وسعة الأفق ،
ونفاسة المعدن .
كان الإمام ( عليه السلام ) يصطحب ميثم عندما يخرج في
جوف الليل إلى الصحراء في الخلوة والتهجد والمناجاة ،
وقد اكتسب من هذه المصاحبة الكثير من العلوم
والمعارف بالإضافة إلى ثقة الإمام ( عليه السلام ) بمواهبه وقابلياته
وإخلاصه ، حتى أطلعه على أسرار عظيمة من مكنون
العلوم ، والمعارف ، كما أطلعه على " علم الآجال ، وعلم
البلايا والمنايا ، حتى أصبح صاحب سره " ، وكان
الإمام ( عليه السلام ) قد علم نخبة من أجلاء أصحابه وحواريه هذا
العلم ، منهم : عمار بن ياسر ، وحبيب بن مظاهر الأسدي ،
ورشيد الهجري ، وكميل بن زياد ، وعمرو بن الحمق
الخزاعي ، ومحمد بن أبي بكر ، وأويس القرني ، وكان ميثم
من هؤلاء الصفوة من المؤمنين الأخيار ، وإن دل على
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 79
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٩