يصلي عند الأسطوانة السابعة من باب الفيل مما يلي
الصحن ، إذ أقبل رجل عليه بردان خضراوان ، وله
عقيصتان سوداوان ، أبيض اللون ، فسلم وأكب على أمير
المؤمنين يقبل رأسه ، ثم أخذ بيده وخرج من باب كندة ،
فخرجنا خلفهما مسرعين ، فاستقبلنا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
راجعا فقال : ما لكم ؟ فأخبرناه خوفنا عليه ، فقال هذا
أخي الخضر ( عليه السلام ) إنه قال لي حين أكب علي إنك في مدرة لا
يريدها جبار بسوء إلا قصمه الله وخرجت معه أشيعه .
وجاء الخضر مرة أخرى فإذا ميثم التمار يصلي إلى
تلك الأسطوانة فقال : يا صاحب سر علي إقرأ صاحب
الدار السلام " يعني عليا ( عليه السلام ) " وأعلمه أني بدأت به
فوجدته نائما ( 1 ) وفي رواية إنني جئت إليه لأنني رأيته في
المنام .
وأن مثل هؤلاء لا يفوتهم مرأى الخضر ( عليه السلام ) فإن
الخضر إن غاب عن الناس فلا يغيب عن لبابهم وأبدانهم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 9 ص 375 .