ولما أنكر عليه زميله القديم حجر بن عدي الكندي
ذلك ، استدعاه ، فوجه إليهم من يحضره ثم قال له : يا
حجر أرأيت ما كنت عليه من المحبة والموالاة لعلي بن أبي
طالب ؟ قال حجر نعم : قال : فإن الله قد سلخ ذلك من
قلبي وحوله إلى بغضه وعداوته ، أو رأيت ما كنت عليه
من البغضة والعداوة لمعاوية ؟ قال حجر نعم : قال : فإن
الله حول ذلك محبة وموالاة ، فلا أعلمتك ما ذكرت عليا
بخير ولا لأمير المؤمنين معاوية بشر .
أقول كذب والله زياد بن سمية وأثم ، إن الله تعالى لم
يغير ذلك فيه إنما غيره الشيطان وفساد مولده - وقد
قال ( صلى الله عليه وآله ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " كما سبق
ذكرها ، فكيف يمكن أن يكون هذا المولود مؤمنا محبا
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ الذي قال فيه ( صلى الله عليه وآله ) : " يا علي لا يحبك
إلا مؤمن طاهر المولد ، ولا يبغضك إلا ابن زنا . . . " .
وفي رواية أخرى ، إن زيادا لما اجتمع بحجر بن
عدي ، قال له : تعلم يا حجر أني أعرفك ، وقد كنت وإياك
على ما قد علمت - يعني حب أمير المؤمنين علي بن أبي
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩