طالب ( عليه السلام ) - وإنه قد جاء غير ذلك ، وإني أنشدك الله أن
تقطرني من دمك قطرة فاستفرغه كله [ إيما تهديد هذا ]
إملك عليك لسانك ، وليسعك منزلك وأنا أخوك الذي
تعهد ، وهذا سريري فهو مجلسك ، وحوائجك مقضية لدي
وإنك إن تستقم تسلم لك دنياك ودينك ، وإن تأخذ يمينا
وشمالا تهلك نفسك وتشط عندي دمك ، فاكفني نفسك ،
فإنني أعرف عجلتك فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في
نفسك ، إياك هذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك
عن رأيك ، فإنك لو هنت علي أو استخففت بحق لم أخصك
بهذا من نفسي ، فقال حجر : قد فهمت مقالتك ثم قام
وانصرف إلى منزله .
كانت وفود الشيعة ووجهاؤهم يختلفون إلى حجر
ويقولون إنك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا المنكر ،
وكان إذا دخل المسجد مشوا معه : فأرسل إليه عمرو بن
حريث رسولا وهو يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد
في البصرة ، أبا عبد الرحمن ما هذه الجماعة ، وقد أعطيت
الأمير زياد من نفسك ما قد علمت ؟ فقال حجر للرسول :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 40
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٠