الكوفة من حجر بن عدي وأدعه نكالا لمن بعده ، فأرسل
جموعا من الشرطة للقبض على حجر ووقعت اشتباكات
عنيفة بين الطرفين ، في قصة طويلة مؤسفة ذكرها العلامة
السيد محسن الأمين مفصلة في الجزء الرابع من موسوعته
أعيان الشيعة ، فلما أعجزهم ذلك دعا زياد محمد بن
الأشعث الكندي فهدده ، وقال : أما والله لتأتيني بحجر بن
عدي أو لا أدع لك نخلة إلا قطعتها ، ولا دارا إلا هدمتها ،
ثم لا تسلم مني بذلك حتى أقطعك إربا إربا . فقال محمد بن
الأشعث أمهلني أطلبه ، قال زياد : قد أمهلتك ثلاثا فإن
جئت به وإلا فاعدد نفسك من الهلكى .
وفي كتاب الانتفاضات الشيعية - للسيد هاشم
معروف الحسني - :
أرسل زياد بن سمية لجماعة من أشراف أهل الكوفة
يأمرهم أن يرعوا [ يردعوا ] حجرا عن خطته ، فامتنع
وأصر على موقفه ، وأخيرا أمر الشرطة أن يأتوه به ،
فانطلقوا في طلبه وحدثت بينهم وبين أصحابه مناوشات
حادة ولم يستطيعوا القبض عليه . وكان من بين الذين
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 42
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢