وله أيضا :
بمن يستعين العبد إلا بربه * ومن للفتى عند الشدائد والكرب
ومن مالك الدنيا ومالك أهلها * ومن كاشف البلوى على البعد والقرب
ومن يدفع الغماء وقت نزولها * وهل ذاك إلا من فعالك يا ربّ
وقال البيهقي في « شعب الإيمان » : أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في « تفسيره » قال أنشدني أبي :
إن الملوك بلاء حيث ما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظلّ
ما ذا تأمل من قوم إذا غضبوا * جاروا عليك وإن أرضيتهم ملّوا
فإن مدحتهم خالوك تخدعهم * واستثقلوك كما يستثقل الظلّ
فاستعن باللّه عن أبوابهم أبدا * إن الوقوف على أبوابهم ذلّ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . « 1 » 141 - الحسن بن محمد بن عبد اللّه شرف الدين الطّيبيّ « 2 » .
بكسر الطاء . الإمام المشهور العلّامة في المعقول والعربية والمعاني والبيان .
قال الحافظ ابن حجر : كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن ، مقبلا على نشر العلم متواضعا حسن المعتقد ، شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم ، شديد الحب للّه ورسوله ، كثير الحياء ، ملازما لأشغال الطلبة في العلوم الإسلاميّة بغير طمع ، بل يخدمهم ويعينهم ، ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم ؛ من يعرف ومن لا يعرف ، محبّا لمن عرف منه تعظيم الشريعة . وكان ذا ثروة من الإرث والتّجارة ، فلم يزل ينفقه في وجوه الخيرات حتى صار في آخر عمره فقيرا ، وضعف بصره في آخر عمره .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، والترجمة منقولة بالنص عن طبقات المفسرين للسيوطي ، وقد وقفت الترجمة هناك عند كلمة : « على أبوابهم ذل » .
( 2 ) له ترجمة في : البدر الطالع للشوكاني 1 / 229 ، مفتاح السعادة لطاش كبرى زادة 2 / 101 .