تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولد في أوائل سنة إحدى وتسعين « 1 » وسبعمائة بالقرافة الكبرى ، وحفظ القرآن ، وتلا به لأبي عمرو ، و « العمدة » و « الرسالة » و « ألفية ابن مالك » وعرضهما على جماعة لم يجز منهم غير التّلواني ، وأخذ الفقه عن جماعة . وحجّ سنة تسع عشرة وبعدها ، وشارك في الفضائل ، وسمع على التّنوخي أشياء منها : « جزء أبي الجهم » ، وأجاز له أبو هريرة بن الذّهبي وجماعة ، وأخذ عن التّقي بن حجّة « شرح البديعيّة » له ، وكتب بخطّه منه عدّة نسخ ، وتعاني النّظم . إلى أن قال : كل ذلك مع الدّيانة والأمانة والتّواضع والعقل والتودّد والخبرة بالزّمان ، وحسن السّمت ، وملازمة التّلاوة والعبادة ، وقد حدّث باليسير ، أخذت عنه أشياء ، وكتبت قوله : [ مجزوء الوافر ]
سكنت القلب يا رحمه * وبي من عذّلي غمّه فإن لاموا فلا بدع * فما في قلبهم رحمه « 2 »
مات في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين ، وصلّى عليه بمصلّى باب النّصر ، ثم دفن بالصّحراء - رحمه اللّه وإيانا - .

647 - محمد « 3 » بن أحمد بن عثمان بن عمر ، أبو عبد اللّه التونسي المالكي ، نزيل الحرمين ويعرف / بالوانّوغي - بتشديد النّون المضمومة وسكون الواو بعدها معجمة - .

ولد ظنّا في سنة تسع وخمسين وسبعمائة بتونس ، ونشأ بها ، فسمع من
هامش
( 1 ) في القبس : ( وسبعين ) ، وأثبتنا ما في الضوء . ( 2 ) في البيت تورية لطيفة في قوله : ( رحمة ) فهي الرحمة ، وهي رحمة حبيبته . ( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 3 ، وإنباء الغمر : 7 / 239 ، والعقد الثمين : 1 / 308 ، وبغية الوعاة : 1 / 31 ، ونيل الابتهاج : 485 ، ودرة الحجال : 1 / 38 ، والشذرات : 9 / 203 .