مسندها ومقرئها أبي الحسن بن أبي العبّاس البطرني ، خاتمة أصحاب ابن الزّبير بالإجازة ومن ابن عرفة ، وانتفع به في الفقه والتّفسير والأصلين ، ثم ذكر أشياء دالّة على فضله ، وأخر لا ينبغي ذكرها في هذا الكتاب لعدم دخولها في شرطه .
إلى أن قال : مات بمكّة في ربيع الآخر سنة تسع عشرة ، ودفن المعلاة .
ترجمه الفاسي في « مكّة » مطوّلا ، وهو ممّن أخذ عنه التّقي بن فهد في « معجمه » وشيخنا في « إنبائه » وقال :
إنّه برع في الفنون مع الذّكاء المفرط وشدّة الإعجاب بنفسه .
إلى أن قال : أقام بمكّة مجاورا ، ثم بالمدينة دهرا ، اجتمعت به فيهما ، وسمعت من فوائده .
عفا اللّه عنه .
648 - محمد « 1 » بن أحمد بن عثمان بن نعيم - بالفتح ثم بالكسر - ابن مقدّم - بكسر الدال المشدّدة ، ووجدته أيضا بفتحها - بن محمد بن حسن بن غانم بن محمد بن عليم - بضم العين وآخره ميم - الشمس بن عبد اللّه البساطي ، ثم القاهري المالكي .
عالم العصر ، ووالد عبد الغني « 2 » الماضي ، ويعرف بالبساطي .
ولد في سنة ستّين وسبعمائة ، وقيل غير ذلك ببساط من قرى الغربية بالأعمال البحرية من أعمال مصر ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، و « الرسالة » لابن أبي زيد ، ثم ارتحل إلى القاهرة في سنة ثمان وسبعين ، فأخذ عن جماعة ، واستفاد من الزّين العراقي ، ولم يكثر ، بل كما قال شيخنا : لم يطلب الحديث أصلا ، ولا اشتغل به ، وإنّما وقع له ذلك اتّفاقا ، وأول من أخذ عنه من المشايخ
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 5 ، وإنباء الغمر : 9 / 82 ، والذيل التام :
1 / 617 ، وبغية الوعاة : 1 / 32 ، والشذرات : 9 / 356 - 357 .
( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 405 ) .