تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مات غريقا ببحر النيل في ربيع الأول سنة ستّ وسبعين - رحمه اللّه - وممّا كتبته من نظمه في الحلاوي المحتسب : [ مخلع البسيط ]
لمّا غدا النّاس في غلاء * وأعوزوا الخبز للتّداوي وعالجوا منه مرّ صبر * أتاهم اللّه بالحلاوي

644 - محمد « 1 » بن أحمد بن عبد اللّه - وقيل غير ذلك في نسبه - الدّمشقي الشّافعي ، ويعرف بابن قديدار .

ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة تقريبا ، وقرأ القرآن في صغره ، و « العمدة » و « المنهاج » و « ألفية النحو » ، وعرض على جماعة ، وتفقّه ، لكن غلب عليه التّصوّف ، وأقبل على العبادة ، فاشتهر ، وكانت له عند المؤيّد منزلة كبيرة ، بحيث بنى له بدمشق زاوية ، وصارت كلمته نافذة و [ له ] « 2 » أتباع ومريدون ، وهو مع هذا ليّن الجانب ، حسن الخلق ، كثير العبادة ، جيّد البزّة ، شجيّ الصّوت ، وقد قدم مصر في سنة ثمان وثماني مائة رسولا من شيخ « 3 » إلى النّاصر ، فسمعنا من فوائد وآدابه ، قال شيخنا في « معجمه » : / وكانت بيننا مودّة . مات بدمشق في ليلة [ عيد ] « 4 » شوال سنة ست وثلاثين ، ودفن يوم العيد ، وكانت جنازته مشهودة ، تقدّم العلاء البخاري النّاس ، ودفن على والده بخشخاشة بمقبرة باب الصّغير إلى جانب قبّة معاوية ، وصلّى عليه بحلب وغيرها صلاة الغائب .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 327 ، وإنباء الغمر : 8 / 293 وفيه : ( محمد بن علي بن موسى ) ، والمجمع المؤسس : 3 / 260 ، والدليل الشافي : 2 / 600 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السّياق . ( 3 ) شيخ ويقال : شيخو نائب دمشق ، مات سنة ( 824 ه ) . انظر الضوء اللامع : 4 / 309 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء اللامع .