889 - / محمود « 1 » بن أحمد بن محمد ، النّور أبو الثّناء الفيّومي الأصل ، الحموي الشّافعي . ويعرف بابن خطيب الدّهشة .
تحوّل أبوه من الفيّوم إلى حماة ، فاستوطنها ، وولي خطابة الدّهشة بها .
ولد ابنه هذا في سنة خمسين وسبع مائة ، ونشأ ، فحفظ القرآن وكتبا ، وارتحل لمصر والشّام ، فأخذ عن أئمّتها إلى أن تقدّم في فنون ، وولي قضاء حماة فباشر بعفّة ونزاهة ، وصرف ، فلزم منزله متصديا للإقراء والإفتاء والتّصنيف ، اشتهر ذكره ، وعظم قدره ، وصنّف الكثير ك « مختصر القوت » للأذرعي ، قيل : سمّاه « لباب القوت » وكمّل شرح السّبكي على « المنهاج » وغير ذلك .
قال شيخنا في « إنبائه » : وانتهت إليه رئاسة المذهب بحماة ، مع الدّين والتّواضع المفرط ، والعفّة وغير ذلك .
وقال بعض الحفّاظ : إنّه كان صالحا عالما علّامة ، صاحب نسك وتألّه ، معروفا بالدّيانة والصّيانة .
مات بحماة سنة أربع وثلاثين ، وعظم الأسف عليه . وقيل : إنّه لمّا احتضر تبسّم ثم قال :
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
[ الصافات : 37 / 61 ] .
ومن نظمه : [ مجزوء الرجز ]
وصل حبيبي خبر * لأنّه قد رفعه
ينصب قلبي غرضا * إذ صار مفعولا معه
انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 10 / 129 ، وإنباء الغمر : 8 / 249 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 4 / 108 ، والذيل التام : 1 / 570 ، والشذرات :
9 / 305 ، وهدية العارفين : 2 / 410 .