تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

890 - محمود « 1 » بن أحمد بن موسى بن أحمد ، البدر أبو محمد وأبو الثّناء بن الشّهاب الحلبي الأصل ، العنتابي المولد ، ثم القاهري الحنفي . ويعرف بالعيني .

انتقل أبوه من حلب إلى عين‌تاب من أعمالها ، فولي قضاءها ، وولد له البدر بها في سابع عشر رمضان سنة اثنتين وستّين وسبع مائة . فنشأ بها ، وقرأ القرآن بها ، وعدّة من العلوم ، وارتحل إلى حلب في سنة ثلاث وثمانين ، فقرأ بها ، ثم عاد إلى بلده فمات والده ، فحجّ ودخل دمشق ، وزار بيت المقدس ، ودخل القاهرة ، وسمع على الزّين العراقي والهيثمي في آخرين . ولبس الخرقة من ناصر الدّين القرظي . إلى أن قال : ولي قضاء الحنفية بمصر ، ثم صرف ، ولزم بيته مقبلا على الجمع والتّأليف ، وصنّف الكثير ، بحيث لا أعلم بعد شيخنا أكثر تصانيف منه ، وقلمه أجود من تقريره ، وكتابته طريقة حسنة مع السّرعة ، حتى استفيض عنه أنّه كتب « القدّوري » في ليلة . قال المقريزي : اشتهر اسمه ، وبعد صيته ، مع لطف العشرة والتّواضع ، وعمّر مدرسة مجاورة لسكنه بالقرب من جامع الأزهر ، وعمل بها خطبة لكونه كما بلغني كان يصرّح بكراهة الصّلاة في الأزهر ، لكون واقفه رافضيا سبّابا . حظي عند غير واحد من الملوك والأمراء ، حدّث ، وأفتى ، ودرّس ، وأخذ عنه الأئمّة من كلّ مذهب طبقة بعد أخرى ، بل أخذ عنه أهل الطّبقة الثّالثة ، وكنت ممّن قرأ عليه أشياء ، وقرّض لي بعض تصانيفي ، بل علّق شيخنا عنه من فوائده ، بل سمع عليه ثلاثة أحاديث / لأجل البلدانيات بظاهر عنتاب بقراءة
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 10 / 131 ، ومعجم الشيوخ : 292 ، والذيل التام : 2 / 70 ، وذيل رفع الإصر : 428 ، والشذرات : 9 / 418 ، وإعلام النبلاء : 5 / 243 .