882 - محمد « 1 » بن موسى بن عائذ ، أبو عبد الغماري المغربي الوانوغي المالكي .
نزيل مكّة ، وشيخ رباط الموفّق بها ، كان كثير العناية بالعبادة وأفعال الخير ، معظّما عند النّاس ، متواضعا لهم ، قاضيا لحوائجهم .
ويحكى عنه أنّه أصابته فاقة زائدة فبينا هو طائف بالكعبة إذ رأى المطاف ممتلئا ذهبا وفضّة بحيث غاصت رجليه فيه إلى فوق قدميه ، فقال لها - يعني الدّنيا - : « تغريني تغريني ! » ولم يتناول منها شيئا .
مات في ليلة الجمعة تاسع عشر صفر سنة سبع وعشرين ، وصلّى عليه من الغد بالشّبيكة أسفل مكّة بوصيّة منه ، ودفن هناك ، وكانت جنازته / مشهودة ، وتزاحم الأكابر على حمل نعشه - رحمه اللّه وإيانا - .
883 - محمد « 2 » بن موسى بن عيسى بن علي ، الكمال أبو البقاء الدّميري الأصل ، القاهري ، الشّافعي .
كان اسمه أوّلا كمالا بغير إضافة ، وكان يكتبه كذلك بخطّه في كتبه ، ثم تسمّى محمّدا ، وصار يكشط الأوّل ، وكأنّه لتضمّنه نوعا من التّزكية .
ولد في أوائل سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة تقريبا ، كما كتبه بخطّه بالقاهرة ، ونشأ بها ، فتكسّب بالخياطة ، ثم أقبل على العلم ، وأخذه عن البهاء
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 10 / 55 ، والعقد الثمين : 2 / 375 ، وإتحاف الورى : 3 / 611 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 10 / 59 ، وإنباء الغمر : 5 / 347 ، والمجمع المؤسس : 3 / 339 ، والعقد الثمين : 2 / 372 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة :
4 / 61 ، والدليل الشافي : 2 / 708 ، والذيل التام : 1 / 442 ، وهدية العارفين :
2 / 178 .