تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وسمع فيها من ابن أميلة ، وحدّث عنه الآن بحلب ، ووصفه حافظها البرهان والعلاء ابن خطيب النّاصرية بالعلم والدّين ، وأنّه قال لهما : إنّ جدّه الثّامن هو الغزالي . زاد ثانيهما : رأيت أتباعه وتلامذته يذكرون عنه علما كثيرا ، وزهدا ، وورعا ، وأنّه معظّم في بلاده ، من بيت علم ودين . وأخبر بعض الطّلبة عنه أنّه حجّ مرارا ، منها مرّة ماشيا على قدم التّجريد . قال : وبلغني أنّه رأى ملك الموت فسأله متى يموت ؟ فقال له : في العشر . فلم يدر أيّ عشر . فاتّفق أنّه مات في العشر الأخير من رمضان يوم السّبت ثاني عشرية سنة ثلاثين المذكورة بحلب ، وكانت جنازته حافلة مشهودة . وذكره شيخنا في « إنبائه » وقال : أخذ عنه إبراهيم بن علي الزّمزمي المكّي - يعني التّصريف - كما تقدّم في ترجمته . انتهى كلامه بحروفه . هو شيخي بالواسطة من أهل الطّبقة الثّالثة ، حدّثنا شيخي الحافظ عزّ الدّين عن البرهان الزّمزمي عنه - رحمهم اللّه تعالى وإيانا - . وقبره مشهور إلى الآن بحلب بمقابر الصّالحين ، بالقرب من مقام إبراهيم الخليل - عليه الصّلاة والسّلام - وقد زرت قبره غير مرّة ، أعاد اللّه علينا من بركاته وبركات أسلافه . قال في « الدّر المنتخب » : وحدّث بحلب ب « المسلسل بالأوّلية » بقراءته له على المسند عمر بن أميلة ، وحجّة الإسلام هو الجدّ السّابع له . انتهى ما نقلته من « الدّرّ المنتخب في تاريخ حلب » لابن خطيب النّاصرية ، وفيه مخالفة لما تقدّم ممّا لخّصناه من الأصل من أنّ الغزالي الجدّ الثّامن - واللّه أعلم - . وفي « كنوز الذّهب » : كان عالما بالفقه والأصول والعلوم العقليّة ، ويسلك النّاس ويرشدهم ، وذكر وفاته .