إلى أن قال : وعلى قبره لوح رخام طويل ، وقبره في دكّة عالية على القبور .
انتهى ملخصا .
وهو كذلك إلى الآن - رحمه اللّه تعالى وأعاد علينا من بركاته - .
880 - محمد « 1 » بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ، العلاء أبو عبد اللّه البخاري العجمي الحنفي .
وسمّاه بعضهم عليّا وهو غلط .
ولد سنة تسع وسبعين وسبع مائة ببلاد العجم ، ونشأ بها ، فأخذ عن أبيه والسّعد التّفتازاني في آخرين .
وارتحل في شبيبته إلى الأقطار في طلب العلم إلى أن تقدّم / في الفقه والأصلين والعربيّة وغيرها من المعقولات والمنقولات ، وترقّى في التّصوّف والتّسليك ومهر في الأدبيّات ، وتوجّه إلى بلاد الهند ، فنشر العلم والتّصوّف ، وقدم مكّة ، فجاور بها ، فانتفع به غالب أعيانها ، ثم قدم القاهرة ، فأقام بها سنين فعظّمه الأكابر ، بحيث كان إذا اجتمع معه القضاة يكونون عن يمينه ويساره كالسّلطان ، وإذا حضر عنده أعيان الدّولة بالغ في وعظهم والإغلاظ عليهم ، بل ويراسل السّلطان معهم بما هو أشدّ في الإغلاظ .
ومع هذا لا يزداد إلّا إجلالا ورفعة ومهابة في القلوب .
إلى أن قال : وذكره شيخنا في « إنبائه » فقال : كان من أهل الدّين والورع ، وأقام بمصر مدّة طويلة ، ثم تحوّل إلى دمشق ، وكان كثير الأمر بالمعروف .
ومات بها في صبيحة يوم الخميس ثالث عشري رمضان سنة إحدى وأربعين
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 291 ، وإنباء الغمر : 9 / 22 و 29 حيث ذكره مرّتين مرة علي بن محمد ومرّة محمد بن محمد ، والدليل الشافي : 2 / 698 ، والذيل التام : 1 / 610 ، والشذرات : 9 / 351 ، والأعلام : 7 / 46 .