تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
عشري رمضان سنة إحدى وخمسين وسبع مائة بين السّورين بدمشق . ونشأ فحفظ القرآن وأكمله سنة أربع وستين ، وصلّى به ، وحفظ « التّنبيه » وغيره ، وأخذ القراءات إفرادا عن عبد الوهاب بن السّلار ، وجمعا على أبي المعالي بن اللبّان ، وحجّ في سنة ثمان ، فقرأ على أبي عبد اللّه محمد بن صالح خطيب طيبة وإمامها ، ودخل القاهرة في التي تليها ، فأخذ عن ابن الصّائغ وغيره ، وسمع على بقايا من أصحاب الفخر بن البخاري ، وكتب الطّباق ، وأخذ الفقه عن الأسنوي والبلقيني ، والحديث عن العراقي ، ولي قضاء دمشق بمال وعد به ، وعزل بعد أيّام قبل دخولها ، ثم امتحن ، وسلّم لوالي القاهرة ليعمل له الحساب ، ففرّ وركب البحر من إسكندرية ، ولحق ببلاد الرّوم ، واتّصل بالمؤيّد أبي يزيد بن عثمان صاحب برصة ، فأكرمه وعظّمه ، فنشر علم القراءات والحديث ، فلمّا دخل تمر الرّوم وقتل ابن عثمان ، توصّل إليه ، ودخل معه سمرقند ، فأقام بها حتى مات . فتحوّل لشيراز ، ونشر بها القراءات والحديث ، وولي قضاءها من جهة أولاد / تمر مدّة طويلة . ثم قصد الحجّ في سنة اثنتين وعشرين ، فنهب في الطّريق ، ثم قدم مكّة ، ثم طلب العجم ، ثم قدم دمشق ، ثم قدم القاهرة بالإذن ، واجتمع بالسّلطان الأشرف فعظّمه وأكرمه . وتصدّى للإقراء والتّحديث ، ثم سافر في البحر لبلاد اليمن تاجرا ، فأسمع الحديث عند صاحبها ، ووصله بحيث رجع ببضائع كثيرة ، ثم عاد إلى مكّة ، ثم رجع إلى القاهرة ، ثم سافر إلى شيراز ، فكانت منيّته بها قبل الظّهر ، يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين بمنزله . ودفن بمدرسته التي أنشأها هناك ، وله تصانيف مفيدة ك « النّشر في القراءات العشر » في مجلّدين ، و « التّقريب » مختصر ، و « التّمهيد في التجويد » ، و « طيّبة النّشر في القراءات العشر » في ألف بيت ، و « المقدّمة فيما على قارئ
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 365 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن