الغد بالمعلاة ، وازدحموا على نعشه ، وكان منوّر الوجه ، حسن الأخلاق والمعاشرة ، مقصودا بالزّيارة والفتوح من الأماكن البعيدة ، وتاب على يده من الجبال وتهامة وغيرهما من اليمن فوق مائة ألف .
ذكره الفاسي في « مكة » والتقي بن فهد في « معجمه » انتهى ملخصا .
578 - / عمر « 1 » بن محمد بن معيبيد « 2 » ، السراج أبو حفص الأشعري - نسبا واعتقادا - الزّبيدي - بلدا ومولدا - اليماني الشافعي ، ويعرف بالفتيّ .
وهو لقب أبيه ، ولد في سنة إحدى وثماني مائة بزبيد ، ونشأ بها ، فقرأ القرآن وكتبا ، وأوّل اشتغاله على بلديّة الفقيه محمد بن صالح ، وكان كثير الدّعاء له ، وهو ممّن عرف بإجابة الدعوة ، بحيث ظهرت فيه بركته وثمرة دعائه ، ثم انتقل في سنة ست وعشرين إلى الشرف بن المقرئ ، فقرأ عليه « الإرشاد » و « شرحه » بل وسمعهما أيضا ، ولازمه دهرا طويلا ، إلى أن قصده الطلبة من الأماكن البعيدة .
إلى أن قال : ومن تصانيفه « مهمات المهمات » اختصر فيه « مهمات الإسنوي » اختصارا حسنا ، اقتصر فيه على ما يتعلّق ب « الرّوضة » خاصة ، مع مباحثات مع الإسنوي ، واستدراك كثير ، و « الإلهام لما في الروضة لشيخه من الأوهام » وكان يرجّح « مختصر الروضة » للأصفوني عليه ، لعدم تقييده فيه بلفظ الأصل الذي قد يؤدي لتباين ظاهر ، بخلاف الأصفوني ، فهو متقيّد بلفظ الأصل ، وأفرد « زوائد الأنوار على الروضة » وسمّاه « أنوار الأنوار » وغير ذلك .
وقد انتفع به في الفقه أهل اليمن طبقة بعد أخرى ، وما لقيت أحدا من أصحابه إلّا ويذكر عنه في الفقه أمرا عجيبا ، وأما « الإرشاد » و « شرحه » فهو
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء : 6 / 132 ، والذيل التام : 2 / 357 ، وطبقات صلحاء اليمن :
313 وفيه : مات سنة ( 883 ه ) ، والشذرات : 9 / 519 ، والبدر الطالع : 1 / 513 .
( 2 ) في جميع مصادر ترجمته : ( معيبد ) .