به ، وحفظ « العمدة » و « المنهاجين » الفرعي والأصلي ، و « وألفيتي » الحديث والنّحو ، وغير ذلك ، وتحوّل إلى القاهرة في سنة تسع ، وهو ابن خمس عشرة سنة ، فأكبّ من سنة ثلاث عشرة على الاشتغال ، وسمع على الجمال عبد اللّه الحنبلي ، والشّرف بن الكويك وغيرهما .
وأجاز له الزّين المراغي ، والجمال بن ظهيرة ، والزّين محمد بن أحمد الطّبري ، ورقيّة ابنة يحيى بن مزروع وآخرون .
ولازم العزّ بن جماعة ، وأكثر عن الشّمس البرماوي ، وأخذ عن الشّمسين الشّطنوفي والغرّاقي والوليّ العراقي ، وأخذ عمّن دبّ ودرج ، ودخل الشّام وحلب ، وأخذ عن حافظها البرهان شرحه على « الشّفا » ، ووصفه البرهان فيما قرأته بخطّه بالشّيخ الإمام الفاضل ، وأنّه رجل فاضل ، يستحضر أشياء حسنة من فقه ونحو ولطافات ومحاضرات وغيرها . انتهى .
وكان إماما عالما بارعا في فنون كثيرة ، ديّنا ، خيّرا ، سمحا ، شديد التّواضع ، كثير التّودّد ، طارحا للتكلّف ، لا منتهى لنادرته الحلوة ، ولا تملّ مجالسته ، ومحاسنه جمّة ، وهو من بيت صلاح وفضل .
فالباز الأشهب : جدّه الأعلى ، وقد سمعت من فوائده ونظمه الذي أثبت منه في « المعجم » بعضا .
مات سنة ثمان وخمسين ، وصلّى عليه بالأزهر في مشهد عظيم ، وتأسّف النّاس عليه وحجّ عنه - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطّبقة الثّانية ، روى لنا عنه شيخنا وذكره في « معجمه » « 1 » .
هامش
( 1 ) قلنا : وهم الشمّاع في هذا القول ، فالمذكور في ( المنجم في المعجم : 214 ) أخوه شمس الدين أبو السعود المولود سنة ( 801 ه ) والمتوفّى سنة ( 889 ه ) .