873 - محمد « 1 » بن محمد بن محمد بن علي ، أبو بكر الخوافي ، ثم الهروي الحنفي ويعرف بزين .
والد إبراهيم وإسماعيل .
ولد في أوائل سنة سبع وخمسين وسبع مائة ، وأخذ عن الجلالين فضل اللّه التّبريزي ، وأبي طاهر أحمد الخجندي المدني ، والزّين العراقي ، قرأ عليه « أربعي النّووي » بالمدينة الشريفة ، وأخذ بما وراء النّهر وخراسان والعراق وأذربيجان والشّام ومصر والحجاز واجتمع بالقاهرة بالزّين عبد الرحمن الشّبريسي « 2 » ، والتمس منه الصّحبة وتلقين الذّكر ، فتوقف وقال له : أنت إمام في فنون ، وأنا فقير درويش ، ونحو هذا ، فألحّ عليه ، وهو يأبى ، فقال له الزّين :
فما يكون جوابك إذا وقفت بين يدي اللّه وقلت له : يا رب قد سألت هذا في إرشادي إلى الوصول لك والدّلالة عليك فامتنع ؟
فقال له الشيخ : فما يكون جوابك أنت إذا قيل لك : ما الذي أردت بتعليم المسألة الفلانية ، ومسألة / كذا وكذا ؟ وسرد له مسائل في فنون مختلفة ، فخضع الزّين وقال : من أجل هذا جئتك منسلخا لتسلك بي الطّريق المرضيّة ، فحينئذ لقّنه وأمره بالخلوة ، فأقام بها أيّاما ، ثم أخرجه ، وأذن له في الإرشاد والتّلقين .
ولقي بإسكندرية في ابتدائه الشّهاب أحمد الغزنوي ، فأخذ عنه ، وصافحه كما صافحه أبو العبّاس القوصي عن مصافحة أبي العبّاس الملثّم عن معمّر الصّحابي ، وهذا شيء لا يعتمده النقّاد ، والآفة في تركيبه ممّن فوق الخوافي .
وقد قدم القاهرة أيضا في سنة أربع وعشرين ، وأجاز في استدعاء ابن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 260 ، والأعلام : 7 / 46 .
( 2 ) انظر جامع كرامات الأولياء : 2 / 62 .