وأن بغلة الشّيخ نفقت ، ودامت أيّاما لا يتعرّض لها كلب ولا غيره ، فلمّا بلغه ذلك قال لمن تعجّب منه : أتعجبون من ذلك ، وقد قرأت على ظهرها القرآن من العدد آلافا ، إلى غير ذلك من الكرامات - رحمه اللّه تعالى - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطّبقة الثّالثة ، حدّثني غير واحد عمّن أخذ عنه منهم شيخنا زكريّا عن الحافظ ابن حجر - رحمهم اللّه تعالى - .
871 - محمد « 1 » بن محمد بن محمد بن علي ، المحبّ أبو القاسم النّويري الميموني القاهري المالكي ، ويعرف بأبي القاسم النّويري .
ونويرة : قرية من صعيد مصر الأدنى ، على مسافة يوم للرّاكب منها .
ولد سنة إحدى وثماني مائة بالميمونة قرية أقرب من النّويرة إلى مصر .
وقدم القاهرة ، فحفظ القرآن و « مختصر ابن الحاجب الفرعي » و « ألفية ابن مالك » وعرض على الوليّ العراقيّ وغيره وتلا على غير واحد ، أجلّهم ابن الجزري ، لقيته بمكّة في رجب سنة ثمان وعشرين حين مجاورتهما ، ولازم البساطي في الفقه وغيره .
وقرأ على شيخنا « شرحه للنّخبة » وناب في القضاء عن شيخه البساطي ، ثم ترك .
ولم يزل يدأب حتى برع ، وصنّف ، فذكر مؤلّفاته .
إلى أن قال : وكان إماما عالما مفنّنا ، ذكيّا ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، صحيح العقيدة ، شهما ، متواضعا ، مترفّعا على بني الدّنيا ، متواضعا مع الطّلبة والفقراء ، ذا كرم بالمال والإطعام ، ويتكسّب بالتّجارة بنفسه وبغيره ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 246 ، وإتحاف الورى : 4 / 334 ، ونيل الابتهاج :
532 ، ودرة الحجال : 2 / 290 ، والأعلام : 7 / 47 .