شيخنا ، وقال له شيخنا : [ من الوافر ]
قدمت لمصر يا زين الخوافي * فوافتها الأماني والعوافي
وما سرت القوافل منذ دهر * بمثل سرى القوادم بالخوافي
فأجابه الزّين بقوله : [ من الوافر ]
أيا من فاق أهل العصر فضلا * وعلما بالحديث بالاعتراف
تقدّس سرّك الصّافي فأحيى * من الآثار مندرس المطاف
سألت اللّه أن يبقيك حتى * تفيض على القوادم والخوافي
وتلقّن منه الذّكر بالقاهرة في هذه السّنة غير واحد ، كالأميني الأقصرائي والعزّ الحنبلي ، وكذا صحبه في غيرها الجمال المرشدي المكّي والصفيّ الإيجي ، وأجاز لابن أخيه العلاء بن السيّد عفيف الدّين .
ودخل الشّام وحلب وبيت المقدس ، وتلمذ له خلائق ، وصار له صيت وشهرة .
قال التّقي ابن قاضي شهبة :
وهو عالم كبير جليل المقدار ، وقال العلاء القابوني البخاري : إنّه سأله عن مسألة من مشكلات العربيّة فتكلّم فيها أحسن كلام .
وقال الجمال يوسف العجمي - نزيل دمشق - : إنّه في العلم كالعلاء البخاري ، ولكنّه يميل إلى الدّنيا .
وذكر أن شاه رخ بن تمر قال له : حجّ في البحر أسهل عليك .
فقال : أريد أن أزور بلاد الشّام ومن بها من الصّالحين والعلماء ، أحياء وأمواتا ، فإنّه ليس وراء الفرات قبر نبيّ . انتهى .
وقوله : يميل إلى الدّنيا ، ليس بجيّد ، بل هو بعيد عن ذلك ، وقد أزال في هذه السّفرة ما كان يتوقّع من الشرّ بين إسكندر صاحب تبريز وشاه رخ بن تمر ، حين دخول الشّيخ تبريز في حكاية طويلة فيها له كرامة .