بنذرها للمسجد النّبوي ، وهو قنديل من فضّة إن ولد لها ذكر .
ورجع فحفظ القرآن ، وصلّى به على العادة قبل الثّلاثين ، وصلّى معه في الختم وطول الشّهر الأجلّاء ، ثم حفظ « العمدة » وقرأ « المنهاج » و « ألفية النّحو » ونصف « مختصر ابن الحاجب الأصلي » ، وعرض على جماعة منهم عمّ والده العلم .
بل قرأ عليه من أوّل « المنهاج » إلى آخر النّفقات في مجالس آخرها سلخ ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ، ولازمه للتفقّه أتمّ ملازمة ، حتى قرأ عليه « التّدريب » وجملة من « الحاوي » وغيره ، وكذا أخذ طرفا من الفقه عن البدر بن الأمانة ، والزّيني البوتيجي .
واشتدّت ملازمته فيه للقاياتي والونائي والشّرف السّبكي ، فقرأ عليه « الحاوي » بتمامه ، والعلاء القلقشندي ، وقرأ الأصول على البساطي والقاياتي والشّرف السّبكي والمحلّي والكافياجي والشّرواني .
فعلى الأوّل مجلسا من « المختصر » ، وعلى الثّاني جملة منه ، وعلى الثّالث بعض « المنهاج الأصلي » ، وعلى الرّابع غالب شرحه على « جمع الجوامع » ، وأشار إلى استغنائه بتمام أهليته عن قراءة بقيّته ، وعلى الخامس غالب « العضد » ، وكذا على السّادس مع غالب الحاشية « 1 » والعبري « 2 » ، وعنه أخذ غالب « شرح المواقف » ، والفرائض والحساب عن ابن المجدي ، والعربيّة عن الحنّاوي وغيره .
وقرأ على العجيسي بعض « الألفية » ، و « التّصريف » عن العزّ عبد السّلام البغدادي قرأ عليه « شرح تصريف العزّي » للتفتازاني ، والعروض عن النّواجي ، والتّصوّف عن أبي الفتح الفوّي ، ولقّنه الذّكر ، وكذا تلقّنه من الغمري ، وألبسه
هامش
( 1 ) هي حاشية شرح التجريد .
( 2 ) هكذا في الأصل والضوء ، وهو شرح المنهاج للسيد العبري . انظر الضوء اللامع :
10 / 48 .