يكن يسمح بالتّصريح في ابن الفارض نفسه ، مع موافقته لي على إنكار كثير من « تائيته » - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، حدّثني عنه شيخنا ، وذكره في « معجمه » المسمى ب « المعجم » ، وذكر فيه أن صاحب الترجمة أنشده ما ذكر أنه سمعه من لفظ الشيخ شمس الدّين بن الجوزي لنفسه عند ختم الشّمائل : [ من الطويل ]
أخلّائي إن شطّ الحبيب وربعه * وعزّ تلاقيه ونأت منازله
وفاتكم أن تبصروه بعينكم * فما فاتكم بالسّمع هذي ( شمائله ) « 1 »
836 - / محمد « 2 » بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير ، البدر أبو السّعادات بن التّاج أبي سلمة ، ابن الجلال أبي الفضل بن السّراج أبي حفص الكناني البلقيني الأصل ، القاهري الشّافعي .
الماضي أبوه « 3 » ، وجدّه « 4 » ، وجدّ أبيه « 5 » . ولد في رابع عشر ذي الحجّة سنة إحدى وعشرين وثماني مائة أو سنة تسع عشرة « 6 » بالقاعة المجاورة لمدرسة جدّ أبيه من القاهرة ، وكان أبوه حينئذ بمنى ومعه ولده العلائي ، ولمّا ولد دخل جدّه للتّهنئة به ، وتفل في فيه ، وحنّكه ، ودعا له .
ونشأ في كفالة أبويه ، وكان معهما وهو طفل حين حجّا في سنة خمس وعشرين ، فختن هناك بعد أن طاف به السّراج الحسباني أسبوعا ، ووفت أمّه
هامش
( 1 ) الشمائل : الصفات ، وهو كتاب للترمذي المتوفى سنة 279 ه ، في صفات النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي البيت تورية لطيفة .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 95 ، والذيل التام : 2 / 384 ، ونظم العقيان :
164 ، والشذرات : 9 / 524 ، وهدية العارفين : 2 / 213 .
( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 758 ) .
( 4 ) مضى في الترجمة رقم ( 357 ) .
( 5 ) مضى في الترجمة رقم ( 560 ) .
( 6 ) في نظم العقيان سنة ( 821 ه ) ، وفي هدية العارفين سنة ( 819 ه ) .