المبادرة ، والرّجوع ، شديد الصّفاء ، تصدّى للتّدريس قديما بجامع الأزهر وبغيره .
وأخذ عنه الأكابر الفقه والفرائض والأصلين والعربيّة والصّرف والمعاني والبيان والمنطق وغير ذلك .
وقرئ عنده « البخاري » و « مسلم » غير مرّة ، وألّف أشياء ، ولا تخلو دروسه من عنديّات وأبحاث مبتكرة ، ولكن لسانه أحسن من قلمه .
وينسب إليه العمل بمسألة ابن سريج في الطّلاق ، ومحاسنه كثيرة ، وكنت أودّه ، وقد بسطت ترجمته في « ذيل القضاة » « 1 » وغيره ، والكمال للّه - رحمه اللّه وإيانا - .
وقال الشّهاب الطّوخي بعد موته : [ من الطويل ]
رعى اللّه قبرا ضمّ أعظم عالم * بتحقيقه حاوي الجواهر كالبحر
فمذ غاب فيه أظلم الجوّ بالورى * وكيف يضيء الجوّ مع غيبة البدر
انتهى ملخصا .
/ وقد عاصرت صاحب الترجمة ، ولكن لم يقدّر لي الاجتماع به ، بل لم يتّفق لي الأخذ عنه ولا بالإجازة .
حدّثني عنه جمع منهم النّور علي المحلّي الماضي - رحمهما اللّه تعالى وإيانا - .
837 - محمد « 2 » بن محمد بن عبد السلام بن موسى بن عبد اللّه ، العز والمحبّ والشّمس أبو عبد اللّه بن الشّمس أبي عبد اللّه بن الزّين والعزّ المغربي الصّنهاجي الأصل المنوفي ، ثم القاهري الشّافعي .
ويعرف بالعزّ بن عبد السّلام .
هامش
( 1 ) انظر ذيل رفع الإصر : 322 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 106 .