تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وأقبل على الطلب بنفسه ، وتخرّج بوالده وغيره ، وقرأ ببلده قليلا ، ثم رحل إلى القاهرة في موسم خمس وثلاثين صحبة الركب المصري ، فدخل المدينة النبوية وأقام بها ثلاثة أيام ، ولم يسمع بها شيئا ، وكان دخوله القاهرة في رابع عشري المحرّم من التي تليها ، فسمع بها على الواسطي ، والبدر حسين البوصيري ، وآخرين ، ولازم شيخنا حتى أخذ عنه جملة ، وتدرّب به ، وكذا بمستمليه ، الزّين أبي النعيم العقبي أيضا ، وسافر منها إلى الشام في رمضانها ، فسمع بغزّة من الشمس مملوك الأياسي / وبالخليل من الشمس التّدمري ، وبالقدس من الزين القبابي ، وبالرملة من ابن رسلان ، وبالشام من عائشة ابنة ابن الشرائحي ، وانتفع بالحافظ ابن ناصر الدين ، وحمل عنه أشياء ، بل سافر « 1 » صحبته منها في أوائل صفر سنة سبع وثلاثين « 1 » إلى حلب ، فسمع في توجهه إليها في بعلبك من العلاء بن بردس ، وبطرابلس من الشمس محمد بن عمر النّيني القاضي « 2 » ، وبحلب من حافظها البرهان ، ولتقيّده بمرافقة شيخه ابن ناصر لم يبلغ غرضه من البرهان لرجوعه معه سريعا ، وسمع في رجوعه بحماة من التّقي بن حجة ، وبغيرها من البلاد ، وفارق ابن ناصر الدين ، واستمرّ راجعا إلى القاهرة فوصلها بعد دخوله القدس والخليل أيضا ، ولم يلبث أن رجع إلى البلاد الشامية ، لكونه لم يشف غرضه من البرهان ، فلقي شيخنا بدمشق ، وهو راجع صحبة الركاب السّلطاني ، فسمع عليه بل ومعه أيضا على بعض المسندين ، وكذا سمع في توجّهه بقارة وحمص وحماة ، ووصل حلب في أواخرها ، فأنزله البرهان ببيت ولده أبي ذر بالشّرفية ، واستمر إلى أواخر صفر من التي تليها ، وانتفع به ، وأخذ عنه في هذه المرة شيئا كثيرا جدا ، وسمع في رجوعه منها أيضا بحماة وحمص وطرابلس وبعلبك وغزة ، ثم ارتحل من القاهرة إلى الإسكندرية ، فسمع في طريقه إليها بمدينة أشموم الرمان ، وثغر
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين ليس في الضوء . ( 2 ) في الضوء : ( الفامي ) .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 31 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن