لتعذّر وضعه عند باب الكعبة وغيره من المسجد ، ودفن عند قبور هم بالمعلاة ، وتأسّف عليه كثيرون - رحمه اللّه وعوّضه الجنّة - .
575 - عمر « 1 » بن محمد بن محمد بن محمد بن حسين ابن علي بن أحمد بن عطيّة بن ظهيرة ، السرّاج ابن القاضي جمال الدين أبي السعود ابن قاضي القضاة الكمال أبي البركات ابن القاضي الجمال أبي السّعود القرشي المكي .
أمه أم الخير ابنة القاضي أبي القاسم بن أبي العباس بن عبد المعطي .
ولد في المحرم سنة ثلاث وخمسين وثماني مائة بالمدينة النّبوية ، وقدم مع أبيه إلى مكّة ، فسمع من الشّهاب أحمد بن علي المحلّي ، وأجاز له في سنة أربع وخمسين فما بعدها أبو جعفر بن العجمي وآخرون / وتكرّر قدومه للقاهرة ، وكان قد حفظ القرآن ، وصلّى به هو وشقيقه أبو بكر ، يتناوبان في رمضان على العادة ، وربما حفظ غيره ، وقرأ على خاله عبد القادر في النّحو . انتهى ملخصا .
أقول : هذا الشيخ هو الأربعون من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل ، وأخذت عنهم من غير واسطة ، وقد ذكره صاحبنا في معجمه ، فقال :
ذكره الجد في تاريخه « الدر الكمين بذيل العقد الثمين » و « البدر المنيرة في ذكر بني ظهيرة » وقال في أولهما : ولد في ليلة الأربعاء العاشر من المحرّم ، فذكر نحو ما تقدّم ، ثم قال : سمع من الشهاب أحمد بن علي « ثلاثيات البخاري » و « جزء ابن فارس » و « الدرّاج » و « الغضائري » و « مجلس البطاقة » ومن الوالد تقي الدين بن فهد « الحديث المسلسل بالأولية » و « المسلسل بالعيدين » ، ومن خاله القاضي عبد القادر المالكي جميع « صحيح البخاري » و « السّنن الصغرى » للنّسائي وبعض « مسلم » أو كلّه ، وختم « الشّفا » وغير ذلك .
وأجاز له في سنة أربع وخمسين وما بعدها صاحبها السيّد بركات ، وعمّه
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 126 .