تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وممّا كتبه عنه العزّ بن فهد من نظمه ممّا يقرأ على قافيتين « 1 » : [ من الطويل ]
ولي قمر ما زلت أهوى مديحه * عسى أن يبيح الوصل منه فما أباح
وكم قلت : إنّ الصّبح يحكي جبينه ليصبو فما حاكاه بدر ولا صباح وقوله : [ من الوافر ]
حسين إن هجرت فلست أقوى * على الهجران مذ فرح الحسود ودمعي قد جرى نهرا ولكن * عذولي في محبّته يزيد
انتهى ملخصا . أقول : هو الشّيخ السابع والخمسون من مشايخي الأئمّة ، ممّن وقع ذكره في الأصل ، وأخذت عنه من غير واسطة . وهو ممّن جمع بحلب بين العلم والرّئاسة ، والجلالة والشّهامة ، مع الفصاحة وحسن الشّكالة ، بل ليس من يشاركه في مجموعه بها ، وقد استقلّ في سنة إحدى عشرة وتسعمائة بقضائها ، ثم انفصل عنه قبل موته ، وذلك لطف منّ اللّه به ، وعناية في حقّه . قرأت وسمعت عليه بالمدرسة الشرفيّة جملة كثيرة من الفقه والحديث والتّفسير ، وانتفعت بأبحاثه الفائقة بالتّقرير والتّحرير « 2 » .

811 - محمد « 3 » بن عمر بن محمد بن علي بن محمد بن إدريس بن غانم بن مفرّج ، المحبّ أبو الخير الملقّب بالطيّب .

هامش
( 1 ) يريد : ( فما أبى ) ، والبيت الثاني : ( ولا صبا ) . ( 2 ) لم يذكر الشمّاع وفاته ، فقد مات على ما جاء في الكواكب السائرة والشذرات سنة ( 916 ه ) ، وفي إعلام النبلاء : ( توفي ليلة السبت تاسع عشر رجب سنة ( 921 ه ) ، وتابعه في ذلك صاحب هدية العارفين ، فليحرر ) . ( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 258 - 259 .