سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان ، و « المنهاجين » و « الألفيتين » ، ثم « جمع الجوامع » .
وعرض على الجمال الباعوني وأخيه البرهان ، والبدر ابن قاضي شهبة والنّجم ابن قاضي عجلون ، وأخذ في الفقه عن أبي ذر ، وفيه وفي أصوله والنّحو عن السّلامي ووالده الزيني عمر ، وبالقاهرة عن الفخر المقسي في تقسيمين ، والجوهري .
وقرأ على العبادي في الفقه ، وعلى الشّمنّي في شرح نظم أبيه للنّخبة ، والقليل من شرح الألفية ، لابن أم قاسم ، وكذا أخذ في النّحو عن البقاعي ، وحضر عند جدّه المحبّ في دروسه وغيرها كثيرا ، وأخذ عنّي بقراءته في « الجواهر » وفي غيرها .
وجمع أشياء منها تعليق على « المنهاج » سمّاه « الإبهاج » في أربع مجلّدات ، وقرّضه له الكمال بن أبي شريف ، وهو ممّن قرأ عليه الفقه ، وحاشيته على المحلّي والبيضاوي ، وبالغ في تعظيمه وغير ذلك .
وبرع وتميّز ونظم ونثر مع ظرف ولطف ومحاسن جمّة ، ولكنّه بواسطة خلطته لخاله عبد البر [ غيّر أسلوب أسلافه ] « 1 » من قبل الآباء ، وباع لذلك كتبه وموجوده ، وركبه الدّين ، مرّة بعد أخرى ، وأتلف مالا لزوجته ابنة الشّمس بن الشمّاع ، ثم انتظم حاله بعد ذلك .
وحجّ مع والده في سنة ستّ وستّين ، وسمع معه على التّقي بن فهد بمكّة ، ثم بانفراده على الزّين أبي الفرج المراغي بالمدينة ، وكتب عن قاضي المالكية بها الشّمس بن القصبي تخميس « البردة » وغيره سنة ثمان وسبعين ، ثم قطن بلده ، وناب في القضاء / في القاهرة ودمشق وبلده ، وحسن حاله ، وكان بالقاهرة في سنة خمس وتسعين وزارني حينئذ .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين بياض في الأصل واستدركناه من الضوء .