حتى تميّز ، وأشير إليه بالفضل ، وحسن الفهم وجودة التكلّم ، وربما أقرأ الطّلبة .
وقد سمع منّي ، وهو أشبه من كثيرين عقلا وفضلا وتودّدا وأدبا .
وقد حجّ في البحر في أثناء سنة ستّ وتسعين ، ورجع في موسمها . انتهى ملخصا .
هذا الشّيخ هو الثاني والخمسون ممّن وقع ذكره في الأصل من مشايخي .
قرأت عليه أشياء بالجامع الغمري من القاهرة ، وهو مدرّس بالجامع المذكور ، بل عين المدرّسين به ، فسح اللّه في مدّته .
وهو حيّ في سنة اثنتين وثلاثين وتسع مائة « 1 » - أدام اللّه النّفع به - .
815 - محمد « 2 » بن قاسم بن علي الشّمس المقسي - نسبة للمقسم - القاهري الشّافعي . ويعرف بابن قاسم .
ولد تقريبا سنة سبع عشرة أو التي بعدها بالقاهرة ، ونشأ بها فحفظ القرآن و « بلوغ المرام » و « ألفية الحديث » و « النّحو » و « المنهاج الفرعي » و « الأصلي » و « التّلخيص » وغيرها ، وعرض على جماعة منهم الشّهاب الطنتدائي ، والزّين القمني ، والتفهني ، والبساطي في آخرين ، ولازم الشّهاب المحلّي ، ثم ترقّى ، فأخذ عن البرهان بن حجّاج الأبناسي ، ثم عن القاياتي ، والونائي ، والعلاء القلقشندي في التّقسيم وغيره ، ثم المناوي والبلقيني ، وأكثر من ملازمتهما بأخرة ، والجلال المحلّي ، وعنه حمل شروحه على « المنهاج » ، و « جمع الجوامع » و « البردة » وغيرها .
هامش
( 1 ) لم يحدّد الشمّاع وفاته .
قلنا : وقد توفي سنة ( 939 ه ) ودفن بتربة دجاجة خارج باب النصر ، كما هو في مصادر ترجمته .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 282 ، والذيل التام : 2 / 472 .