تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وتعاني التّكفيت « 1 » والنّقش بحيث كان هو الذي نقش قبر السّراج البلقيني ، ثم تنزّل في صوفية البيبرسية ، وحضر بعض الدروس ، وأخذ عن البلالي ، وأكثر من شهود المواعيد ، وزيارة الصّالحين ، ولازم حلقة الذّكر بجامع الحاكم عقب صلاة الصّبح إلى الضّحى ، حتى كان كبير الجماعة ، وتطيلس « 2 » ، ومشى بالعكّاز ، وجلس ببعض الحوانيت لبيع الشمع « 3 » والإبر والورق والخيط ونحوها . وهو مع ذلك يتردّد لمجالس الخير ، فلمّا كان قريبا من سنة سبعين أعلمنا بنفسه ، وأحضر أثباتا ظاهرها يشهد له ، وحاققته حتى غلب على ظنّي أنّه المسمّى ، وأنّه لم يكن له أخ يسمّى باسمه ، وأخذت حينئذ في تتبّع الطّباق ، وأفردت ما وقفت عليه من المسموع له في كرّاسة انتفع بها الطّلبة ، وأكثروا عنه ، وممّن قرأ عليه البهاء المشهدي والتّقي القلقشندي وحصل له ارتفاق بذلك ، وكان يكثر من زيارتي والدّعاء لي ، والثّناء عليّ ، ممّا أسرّ بجميعه لتوسّم الخير فيه ، ومع ذلك فما طابت نفسي للقراءة عليه . مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بالبيمارستان المنصوري - رحمه اللّه - ونفعنا به . انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، حدّثنا عنه جمع منهم الجمال فقيه الشّافعية ومدرّس الجامع الأزهر الآن عبد القادر الصّاني الماضي ، ومنهم الشّمس محمد بن إبراهيم التتائي ثم القاهري المالكي ، ومنهم الشّمس محمد بن محمد بن أبي بكر المشهدي القاهري الشّافعي ، وروى لنا عنه من هو
هامش
( 1 ) هكذا هي في الأصل والضوء ، والكفت : القدر الصغير ، فهل كان إلى جانب النقش يعمل بالقدور ؟ ! هذا ما لم يتوجّه لنا . ( 2 ) لبس الطيلسان ، وهو ضرب من الأكسية السوداء . ( 3 ) في الضوء : ( السمس ) وهو تحريف .