الماضي أبوه « 1 » وجدّه « 2 » وأخوه عبد الرحمن « 3 » ، والآتي أخوهما أبو بكر « 4 » ، ويعرف كسلفه بابن قاضي عجلون ؛ لكون جدّ أبيه « 5 » كان نائبا في قضائها ، وهي من أعمال دمشق .
ولد في يوم السبت ثاني عشري ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثماني مائة بدمشق ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن وزيادة على اثنين وعشرين كتابا في علوم شتّى ، وعرض منها على العلاء البخاري وابن زهرة الطرابلسي ، وابن خطيب النّاصرية وآخرين .
وسمع على العلاء بن بردس وابن ناصر الدّين وغيرهما ، لكنّه لم يكثر .
وتلا للعشر إفرادا ، ثم جمعا على الزّين خطّاب ، وتفقّه بأبيه ، والتّقي ابن قاضي شهبة ، والبلاطنسي ، وخطّاب ، وحضر الونائي وغيره ، ولازم الشّرواني ، حين نزوله بالبادرائية « 6 » عندهم في الأصلين والمعاني والبيان والنّحو والصّرف والمنطق ، حتى كان جلّ انتفاعه به .
وقدم القاهرة مع أبيه في سنة خمسين ، وعرض له على علمائها ، بل وعلى / سلطانها « 7 » ، وتردّد لشيخنا في الرّواية والدّراية ، ولكنّه لم يكثر ، وأخذ شرح
هامش
( 1 ) مضى في الترجمة رقم ( 447 ) .
( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 372 ) .
( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 352 ) .
( 4 ) هذه عبارة الضوء ، ولم يترجم له الشمّاع . ولد سنة ( 841 ه ) بدمشق ، ونشأ بها ، رحل إلى القاهرة بعد موت أخيه المترجم هنا ، ثم إلى مكة سنة ( 895 ه ) ، ثم رجع صحبة الركب الشامي إلى دمشق ، مات سنة ( 928 ه ) بدمشق ودفن بمقبرة باب الصغير . انظر شذرات الذهب : 10 / 219 .
( 5 ) هو : محمد بن محمد بن شرف الزّرعي قاضي عجلون ، توفي بدمشق سنة ( 779 ه ) . انظر إنباء الغمر : 1 / 260 ، والشذرات : 8 / 455 وفيه ( مشرّف ) .
( 6 ) مدرسة بمحلّة العمارة ( من دمشق ) أمام حمام أسامة . انظر منادمة الأطلال : 87 .
( 7 ) الملك الظاهر جقمق .