تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وحجّ سنة تسع وثماني مائة ، وجاور بمكّة سنة عشر ، وتلا فيها للسّبع إلى آخر « آلَ عِمْرانَ » على النّور بن سلامة ، وعرض عليه من حفظه « الشّاطبيّة » ، وأذن له في الإقراء والتّصدير ، وأخذ عن المجد اللّغوي بعض « شرحه للبخاري » / وبعض « القاموس » وغير ذلك . وعاد إلى العراق ، وتصدّى بها لإقراء القرآن ، ثم دخل دمشق قاصدا زيارة بيت المقدس سنة خمس عشرة ، فقرأ به على الزّين أبي المعالي بن اللّبّان ، ثم قدم مكّة بعد الثّلاثين وانقطع بها للإقراء ، وصار يتردّد في بعض السّنين إلى المدينة النّبوية ، ثم انقطع بها وصار يتردّد إلى مكّة في أيّام الموسم للحجّ خاصّة ، ثم قطنها بعد الحجّ في سنة سبع وثلاثين إلى أن مات بها في ليلة الأحد خامس عشري ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ، ودفن بالمعلاة . وكان إماما عالما صالحا متواضعا حريصا على نفع الطّلبة مشهورا بخبرة كتاب « الحاوي » وحسن تقريره ، درّس بالحرمين ، وانتفع به كثير من الطّلبة فيهما . وممّن أخذ عنه أبو الفرج المراغي والمحب الطّبري إمام المقام بمكّة ، وقرأ عليه التّقي بن فهد ، وله مؤلّفات منها « شرح المنهاج الأصلي » ، و « تخميس البردة » ، و « بانت سعاد » ، وله قصيدة دون أربعين بيتا فيما وقع من النّهب بالمدينة الشّريفة ، وقد ذكره شيخنا في « إنبائه » .

773 - محمد « 1 » بن عبد القوي بن محمد بن عبد القوي ، الجمال أو القطب - وشهرته به أكثر - أبو الخير بن الشّيخ أبي محمد البجائي المغربي الأصل المكّي المالكي ويعرف بابن عبد القوي .

ولد سنة إحدى عشرة وسبع مائة بمكّة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « العمدة »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 71 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 233 ، وإتحاف الورى : 4 / 284 ، والذيل التام : 2 / 37 ، وتوشيح الديباج : 208 ، ونيل الابتهاج : 529 ، والشذرات : 9 / 402 .