ارتفع من سائر ما أثنيت به عليه ، بحيث صار بين فضلاء وقته كالشّامة ، وسار في أقوم طرق الاستقامة .
إلى أن قال : فاللّه يفتح عليه بما يعينه على القيام بما هو بصدده ، ويرجّح ميزانه من فضله ومدده . انتهى ملخّصا .
وهو الرابع والخمسون من مشايخي ، ثم كتب صاحبنا جار اللّه ما لفظه :
أقول : وقد سافر إلى بلاد الشّرق في موسم سنة أربع وتسع مائة ، وأقام عند بني جبر بالحسا والقطيف ، وترقّى عند سلاطينها حتى ولي القضاء بها ، واستمرّ على ذلك حتى ضعفت دولتهم ، وفهم منهم عدم موافقتهم ، فترك بلادهم ، وتوجّه إلى صاحب البصرة الشّيخ راشد بن مغامس فأقام عنده ، وولّاه قضاء البصرة وغيرها من البلدان التي ملكها ، وحجّ معه في سنة ( 933 ) واجتمعت به في منى ، وسمعت من لفظه بعض نظمه ، ورأيته كثير الأدب والمودّة ، وإظهار الفضل والمحبّة .
وكان حجّ قبلها في سنة ( 23 ) وعاد إلى الشّرق ، فاللّه تعالى يديم النّفع به ، ويكثر فوائده . انتهى .
769 - محمد « 1 » بن عبد العزيز بن محمد بن مظفّر بن نصير بن صالح ، البهاء أبو البقاء ابن العز البلقيني الأصل القاهري الشّافعي الماضي أبوه « 2 » ، ويعرف بابن عزّ الدّين / ويلقّب شفترا .
ولد في رجب سنة خمس وتسعين وسبع مائة بالقاهرة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « المنهاج الفرعي » و « الأصلي » و « ألفية ابن مالك » ، وعرض على جماعة منهم العزّ بن جماعة ، والجلال البلقيني والطّبقة .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 62 ، والذيل التام : 2 / 273 ، والمنجم في المعجم : 189 .
( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 398 ) .