بالرّتبة المنيفة في حياة حافظ العصر وأستاذ الزّمان ، حتى شافهني : بأنه أنبه طلبتي الآن .
وقال أيضا : ويرجّحه على سائر جماعته المنسوبين إلى الحديث وصناعته ، كما سمعته منه .
ومنهم : الحافظ محدّث الحجاز التّقي ابن فهد المكّي الهاشمي ، حيث وصف بأشياء منها :
زين الحفّاظ ، وعمدة الأئمّة الأيقاظ ، شمس الدّنيا والدّين ، ممّن اعتنى بخدمة حديث سيّد المرسلين ، واشتهر بذلك في العالمين ، على طريقة أهل الدّين والتّقوى ، فبلغ فيه الغاية القصوى .
والحافظ الرحلة الزّين قاسم الحنفي ، ومن بعض كتابته الوصف بالواصل إلى دقائق هذا الفن وجليله ، والمروي فيه [ من الصّدى ] جميع غليله : [ من البسيط ]
تلقّف العلم من أفواه مشيخة * نصّوا الحديث بلا مين ولا كذب
فما دفاتره إلّا خواطره * يمليك منها بلا ريب ولا نضب « 1 »
وهو الذي لم يزل قائما من السّنّة بأعبائها ، ناصبا نفسه لنشرها وأدائها ، محقّقا لفنونها ومضمون عيونها . إلى آخر كلامه .
والعلّامة الموفّق أبو ذر بن البرهان الحلبي الحافظ فوصف : بمولانا وشيخنا العلّامة الحافظ الأوحد ، قدم علينا من حلب فأفاد وأجاد ، كان اللّه له ، بل صرح بما هو أعلى منه . . .
وقاضي القضاة العلمي البلقيني ، فمن وصفه له : الشّيخ الفاضل العلّامة الحافظ ، جمع فأوعى ، واهتمّ بهذا الفن ولم يزل له يرعى ، وصرّح غير مرّة بالانفراد .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( عليك ) وهو غلط .