تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولا هو ، بل يكرهها ، ولا يذكره بها إلّا من يحتقره . ولد في ربيع الأول ، سنة إحدى وثلاثين وثماني مائة ، بحارة بهاء الدّين على الدّرب المجاور لمدرسة شيخ الإسلام البلقيني ، محل أبيه وجدّه ، تحوّل منه حين دخل في الرّابعة مع أبويه لملك اشتراه أبوه مجاور لسكن شيخه ، وأدخله أبوه المكتب بالقرب من الميدان عند المؤدّب الشّرف عيسى بن أحمد القيسي ، فأقام عنده يسيرا ، ثم نقله إلى البدر حسن الأزهري ، فقرأ عنده القرآن ، وصلّى به للنّاس التّراويح في رمضان ، ثم حفظ « عمدة الأحكام » مع حفظ « التّنبيه » و « المنهاج الأصلي » و « ألفية ابن مالك » و « النّخبة » ، وتلا لأبي عمرو ، ثم لابن كثير ، وكلّما انتهى حفظه لكتاب عرضه ، وكان من جملة من عرض عليه ممّن لم يأخذ عنه بعد المحب بن نصر اللّه البغدادي الحنبلي ، والنّور التلواني « 1 » وغيرهما ، ثم حفظ بعد « ألفية العراقي » و « شرح النّخبة » وغالب « الشّاطبيّة » وغير ذلك ، وسمع الكثير من الجمع للسّبع على الزّين رضوان العقبي ، بل سمع ( الفاتحة ) إلى ( المفلحون ) « 2 » للسّبع على شيخه بقراءة ابن أسد والزّين جعفر السّنهوري ، ولزم الأستاذ الفريد البرهان ابن خضر ، وسمع الكثير من « التّوضيح » لابن هشام ، وأخذ العربية أيضا عن الشّهاب الأبدي المغربي والجمال بن هشام حفيد سيبويه الوقت ، وقرأ « التّنبيه » تقسيما على ابن خضر ، والسيّد النسّابة ، وبعضه على الشّمس الشنشي ، بل حضر على الشّمس الونائي تلك الدروس الطنّانة التي أقرأها في « الرّوضة » مع تقسيم « المنهاج » و « الحاوي » واليسير جدا عند القاياتي ، وكذا أخذ الكثير من الفقه عن العلم بن أبي البقاء صالح البلقيني في « الرّوضة » و « المنهاج » وبعض « التّدريب » ولم يسمع الفقه عن أفصح منه ، ولا أجمع ، وسمع دروسا من « شرح الحاوي » لابن
هامش
( 1 ) في الأصل : ( البلواني ) بالباء ، وهو تحريف . ( 2 ) من قوله تعالى :أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ البقرة : 2 / 5 ] .