وأجاز له القبابي وغيره ، وحجّ غير مرّة ، وولي مشيخة بلده ، وانتفع به جماعة ، وكتب عنه البقاعي وغيره ، وتكرّر قدومه القاهرة ، ولقيته بها غير مرّة ، أولها ببولاق في رمضان سنة سبع وستين ، وكتبت عنه ما أنشده لشيخنا يمدح به « نخبته » « 1 » فقال : [ من البسيط ]
أبدعت يا حبر في كلّ الفنون بما * صنّفت في العلم من بسط ومختصر
علم الحديث به أصبحت منفردا * وللأنام فقد أبرزت من غرر
لقد جلوت عروس الحسن مبتكرا * فيما أتيت به من نخبة الفكر
إذا تأمّلها بالفكر ناظرها * تهمي فوائدها للفكر كالمطر
وسألني عن بعض الأحاديث [ فأجبته بما احتفل به ، ووقع عنده موقعا ] « 2 » بل قصدني غير مرّة ، وحدّثت في منزلي أنا وإيّاه بعدّة أجزاء ، وهو إنسان خيّر ، راغب في الحديث ولقاء أهله ، ذو فكر صائب ، وذهن جيّد ، متواضع ، حسن العشرة ، كثير التّودّد ، جميل الطريقة ، بهيّ الرؤية ، صحيح العقيدة ، مشارك في الفضيلة ، من بيت مشيخة وجلالة .
أثنى عليه شيخنا فيما قرأته بخطّه .
مات في رمضان سنة ثلاث / وتسعين - رحمه اللّه وإيانا - .
571 - عمر « 3 » بن محمد بن علي بن محمد بن إدريس بن غانم بن مفرّج ، السّراج أبو حفص بن الجمال أبي راجح بن أبي الحسن بن أبي راجح بن أبي غانم العبدري الشّيبي الحجبي المكّي الشّافعي .
هامش
( 1 ) يعني كتابه : ( نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ) لابن حجر . انظر مقدمة المصنّف لهذا الكتاب .
( 2 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء .
( 3 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 121 ، وإتحاف الورى : 4 / 608 ، والذيل التام :
2 / 298 .