أشياء منها جميع « الثلاثيات » الواقعة في « صحيح البخاري » بثغر جدّة ، وجملة لخّصتها / من « الحلية » برباط الموفق ، وغير ذلك بالمسجد الحرام ، بل وبمنزله بباب شبيكة ، وله من الأولاد الذّكور شهاب الدّين أحمد وبركات محمد ، والشّمس محمد « 1 » وهو الأكبر والأفضل ، له معرفة بفقه المالكية ، ومشاركة في النّحو قويّة ، سمعت بعض مسائل منه من فيه ، كان اللّه له وبارك فيه ، بل وسمع من لفظي بالمسجد الحرام جميع تخميسي للسهيلية المسمّى ب « اللّمعة النّورانيّة » ، ومولده بمكّة المشرّفة كما رأيته بخطّه ، بلّغه اللّه ما يروم وزاده من فضله ، فقد كان قلبي يميل إلى محبّته ، لما رأيت من سكونه ، وعدم اشتغاله بأحد من النّاس في الغالب في حال طوافه ، ولا غرو فقد أخذ طريق التّصوّف عن شيخنا الإمام العالم العابد ، المربي المرشد ، ناصر الدّين أبي عبد اللّه محمد المهاجر ابن الإمام المسند الأمير علاء الدّين علي بن عبد الرحمن الكناني الموسوي الدّمشقي الصّوفي الشّافعي المشهور كسلفه بابن عراق ، نفعني اللّه وإيّاه بصحبته ، وأدام النّفع به لسائر المسلمين في جميع الآفاق ، هذا مع أنه تربّى على يد والده صاحب التّرجمة ، وهو مع ما تقدّم من وصفه بالعلم من أعيان الصّوفية بمكّة المشرّفة ، ولذا قرأت عليه بها « المسلسل » بالسّادة الصّوفيّة ، رجاء أن تشملنا بركات أنفاسهم الزّكيّة ، وهو الآن حيّ في سنة سبع وعشرين وتسع مائة يدرّس الفقه وغيره تجاه الكعبة المشرّفة ، زاده اللّه من فضله ، وأدام النّفع به .
756 - محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن حسين ، الشّمس بن الزّين الشّافعي ، ويعرف بابن زين الدّين ، وكسلفه بابن القطّان .
ولد في رجب سنة اثنتين وستين وثماني مائة بالمدينة ، ونشأ بها ، فحفظ
هامش
( 1 ) محمد بن محمد بن عبد الرحمن ، مات سنة ( 953 ه ) وقيل : ( 954 ه ) انظر درة الحجال : 2 / 188 ، وهدية العارفين : 2 / 242 .
( 2 ) انظر ترجمته في التحفة اللطيفة : 3 / 623 - 625 .