وبعد : فقد وقفت على هذا التأليف البليغ المسمّى « معنى الرّاغب في روض الطّالب » ، فرأيت مؤلّفه نفع اللّه به .
فذكر وصفا بالغ فيه وأطرى ، ولعلّه قصد به جبر خاطر الفقير ، وإلّا فلست له بأهل ، ولذا حذفته ، وصاحب البيت بما فيه أدرى .
إلى أن قال : قد بذل همّته في تحريره ، وأبلغ في تهذيبه وتقريره .
إلى أن قال : فجاء بحمد اللّه جامعا للمحاسن ، حاويا للمقاصد ، مفرحا للحبيب ، ومرغما للحاسد .
إلى أن قال : ثم وقفت على تأليفه المسمّى « بتنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان » فرأيته في غاية الإتقان ، قد أتى فيه بعبارة فائقة ، وألفاظ رائقة ، دلّتني على رسوخ قدمه في العلم والتّحقيق / والتّحرير والتّدقيق ، فجزاه اللّه خير الجزاء بجاه سيّدنا محمد أوجه الشّفعاء صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم وقفت على تأليفه المسمّى « ببلغة المقتنع في آداب نسك المتمتع » ، فرأيت تأليفا بليغا لم يسبق إلى مثله ، قد اجتهد في تحرير ألفاظه وأدلّته ، وأوضح مقاصده .
إلى أن قال : ثم وقفت على تأليفه المسمّى « باللآلي اللّامعة ، في مناقب الأئمّة الأربعة أولي المذاهب الرائقة ، والأدلّة الصّادقة » ، فرأيته نفع اللّه به قد جاد فيه وأجاد ، وحقّق وأفاد .
إلى أن قال : قال ذلك وكتبه فقير رحمة ربّه المنّان ، محمد زين الدّين القطّان ، المدني الشّافعي المقرئ الخطيب والإمام بالحرم النّبوي ، لطف اللّه به وبالمسلمين .
انتهى ما لخّصته من خطّه ، وهو الآن حيّ في عام سبع وعشرين ، فسح اللّه في مدّته وأدام النّفع به .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 209
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٢٠٩